ابراهيم ابراهيم بركات

191

النحو العربي

ج - وإن كان المتعجب منه فعلا ناقصا له مصدر فإننا نأتى بمصدره الصريح بعد الصيغة من الفعل المساعد ، وإن لم يكن له مصدر - كما يذكر كثير من النحاة - فإننا نذكر المصدر المؤول منه ، فنقول : ما أعظم كونه جميلا ، وأعظم بأن يكون جميلا . ما أكثر ما كان محسنا ، وأكثر بكونه محسنا . د - وما كان قابلا للتفاوت فإننا قد ذكرنا أنه لا يتعجب منه ، لكننا إذا أردنا إضافة صفة إليه كان التعجب منها جائزا ، كأن تقول : ما أفجع موته ، وأفجع بموته . ملحوظة : يجوز التعجب بالطرق السابقة جميعها من ما توافرت فيه الشروط كلّها ، فتقول : ما أجمل الربيع ، ما أحسن جمال الربيع ، ما أحسن أن يجمل الربيع . صيغة ( ما أفعله ) إعرابيا : يعرب ما يأتي على مثال ( ما أفعله ) في التعجب على النحو الآتي : - ما : في محلّ رفع ، مبتدأ مبنى ، وهي بذلك اسم ، ويدلل على اسميتها بأن في أفعل ضميرا يعود عليها ، وفي نوع اسميتها أربعة آراء نحوية ، هي : 1 - أن تكون نكرة تامة بمعنى : شئ ، والجملة الفعلية التي تليها تكون في محلّ رفع ، خبر لها . وابتدئ بالنكرة هنا لكونها مخصصة بالعموم ، أو لكونها فاعلا في المعنى ، أو لأنها متضمنة معنى التعجب .